صديق الحسيني القنوجي البخاري

154

أبجد العلوم

فتح الولي في معرفة سلب الولي ، والمنهج « 1 » السوي حاشية المنهل الروي ، وفيه دلالة على كماله في علم الحديث وأنه من أجلّ أئمته . وله فرائد الفوائد وقلائد الخرائد مجلدان جمع فيه فأوعى والروض الوريف في استخدام الشريف ، وتلقيح الأفهام في وصايا خير الأنام ، وشرح بلوغ المرام بلغ فيه إلى التيمم في نحو عشرين كراسا ولم تساعده القدرة على إتمامه ، وفتح اللطيف شرح مقدمة التصريف ، والجنى الداني على مقدمة الزنجاني ، وكشف الغطا عن أسئلة ابن العطا ، ورسالة في البندقة ، وتحفة النساك في شرب التنباك إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة . ومن تلامذته شيخنا الشوكاني ويا له من تلميذ وأستاذ . ومنهم : السيد العلّامة محمد بن طاهر الأنباري الملقب بالشافعي الصغير ، والعارف باللّه محمد بن أحمد المشرع ، وكان في غاية من العبادة سيما قيام الليل وتلاوة الكتاب العزيز ، وكان هجّيره خلفاء النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان حسن الخلق لين الجانب قريب التناول يتصل به كل أحد يتكلم باللسان العالي في لطائف الأسرار ويقول : ليس العلم بلقلقة اللسان ولا بطول الإطناب وبديع البيان ولا في الكراريس الكثيرة والمجلدات الضخيمة والأوراق ، وإنما العلم ما إفادته الملكة التامة والرسوخ ، وكان مما ينفع صاحبه هداية ويقربه إلى رب العالمين ، وله أشعار فائقة وأبيات رائقة ذكر بعضها في فتح الرحمن وأطال في بيان كلماته الرفيعة الشأن واعتضدها بنقول العلماء الأعيان يطول ذكرها في هذا المكان . وكانت ولادته في سنة 1179 ه ومرض مرض الموت قريبا من عشرة أيام وأتاه اليقين في ليلة الثلاثاء الأخيرة في الحادي والعشرين من شهر رمضان أحد شهور سنة 1250 ه وله من العمر إحدى وسبعون سنة ، وأرخ بعض الفضلاء وفاته بقوله ليهنك الفردوس مفتي الأنام . وله من الأولاد محمد وعبد الباقي وسليمان وقد أجازهم وأولادهم ومن سيولدهم وكافة من أدرك حياته سيما من وقعت بينه وبينه المعرفة أو الاستفادة العلمية وأولادهم ومن سيولد لهم راجيا بذلك الخير الشامل الكثير إن شاء اللّه تعالى وهو من مشايخنا وللّه الحمد . الشيخ العارف باللّه محمّد بن عبد الرحمن المتقدم ذكره أخلف والده في هديه وسمته ودلّه وإفتائه وجميع أحواله المرضية السنّية ونفع اللّه به خلقا كثيرا إلى أن توفي رحمه اللّه في

--> ( 1 ) وهو موجود عندنا وللّه الحمد منه مد ظله ومجده .